الشافعي الصغير

127

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عدم القرار عليه حمل الزركشي القول بأنه لا يضمن وفارق محرما دل على صيد بعدم التزام الحفظ وتنظير بعض الشراح في حمل الزركشي المذكور بأنه يلزم منه أن قرار الضمان على الدال على وجه لا قائل به مردود بمنع لزوم ذلك نظرا لعذره مع عدم مباشرته للتسليم أو بالتزامه نظرا لالتزامه الحفظ وقوله لا قاتل به شهادة نفي لا يحيط بها العلم وقضية كلام المصنف ضمانه بمجرد الدلالة ولو تلفت بغيرها وبه صرح جمع لكن المعتمد عنده كالرافعي وغيرهما عدمه ولو قال لا تخبر بها فخالف فإن أخذها مخبره أو مخبر مخبره ضمن وإن لم يعين موضعها فلا خلافا لما يوهمه كلام العبادي ولو دفع مفتاح نحو بيته فدفعه لأجنبي أو ساكن معه ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه لأنه إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ثم لو التزمه ضمنه أيضا فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه أو لغيره للمالك تضمينه أي الوديع في الأصح لمباشرته للتسليم ولو مضطرا إذ لا يؤثر ذلك في ضمان المباشرة والثاني ليس له تضمينه للإكراه ويطالب الظالم وله مطالبته على الأول أيضا واحترز بسلمها إليه عما لو أخذها الظالم بنفسه قهرا من غير دلالة فالضمان عليه فقط جزما والفرق بين ما هنا وعدم فطر المكره كما مر أن ذلك حق له تعالى ومن باب خطاب التكليف فأثر فيه الإكراه وهذا حق آدمي ومن باب خطاب الوضع فلم يؤثر فيه شيء ثم رجع الوديع على الظالم وإن علم أنه لا يتسلمها لو لم يسلمها إليه فيما يظهر لاستيلائه حقيقة عليها ويلزم الوديع دفع الظالم بما أمكنه فإن لم يندفع إلا بالحلف جاز وكفر إن كان بالله وحنث إن كان بالطلاق لأنه لم يكرهه عليه بل خيره بينه وبين التسليم بخلاف ما لو أخذ قطاع مال رجل ولم يتركوه حتى يحلف به إنه لا يخبر بهم فأخبر بهم